محمد تقي النقوي القايني الخراساني
290
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وقال أيضا ، * ( وأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْه ِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً - ) * الآية ( هود - 3 ) . وقال أيضا ، * ( وإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِه ِ ) * الآية . ( البقرة - 54 ) . وقال أيضا ، * ( أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى أللهِ ويَسْتَغْفِرُونَه ُ وا للهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * . ( المائدة - 74 ) . وقال أيضا ، * ( أَولا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ لا يَتُوبُونَ ولا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ) * ( التّوبة - 126 ) . والآيات في التّوبة كثيرة وكفى في اثباتها انّ في القرآن سوره - اختّصت بها وهى سوره التّوبة . وامّا الرّوايات من العامّة والخاصّة فيها متظافرة لو لم تكن متواترة ولذلك ترايهم في كتبهم جعلوا بابا لها وسمّوه بباب التّوبة ولا سيّما كتب الاخلاق ونحن قبل ذكر الرّوايات الواردة فيها لا بدّ لنا من التّكلم فيها - على سبيل الاجمال ليتّضح الحال بعون اللَّه والكلام فيها يدور على مقاصد : المقصد الاوّل : في بيان حقيقة التّوبة وماهيّتها وانّها ما هي ولم سميّت التّوبة بها . المقصد الثّانى : في آدابها وشرائطها الواردة في الآثار ، والآيات .